تصعيد عسكري مفاجئ: كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية على وقع توتر حدودي متزايد
متابعات-المشاهدات: 56

أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى قبالة ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وذلك في خطوة تصعيدية تأتي بعد أقل من أسبوع على مقترح سيئول بإجراء محادثات لنزع فتيل التوتر الحدودي.

وأوضحت هيئة الأركان أن عمليات الإطلاق تمت في حوالي الساعة 12:30 ظهراً (03:30 بتوقيت غرينتش) يوم الخميس، من منطقة محيطة بـ وونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. ومن جانبها، أكدت وزارة الدفاع اليابانية رصد عمليات الإطلاق، مشيرة إلى أن الصواريخ سقطت خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

خلفية التصعيد: أزمة الألغام الأرضية

يأتي هذا التحرك العسكري في ظل تصاعد حدة التوترات بين الجارتين، عقب انفجار لغم أرضي في 21 سبتمبر الماضي داخل المنطقة منزوعة السلاح (DMZ)، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود من كوريا الجنوبية. وقد خلص تحقيق مشترك أجرته سيئول والأمم المتحدة إلى أن بيونغ يانغ زرعت هذه الألغام قبل أكثر من عام، مطالبةً إياها بالاعتذار.

في المقابل، رفضت بيونغ يانغ هذه النتائج، ووجهت رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تتهم فيها سيئول بـتلفيق حادثة الانفجار. وأكد كيم سونغ، المندوب الدائم لكوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، أن بلاده تعتبر هذه الادعاءات مسرحية للتهرب من المسؤولية عن التوترات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية، محذراً من أن أي انتهاك لسيادة بلاده قد يستدعي الرد بمبدأ الدفاع عن النفس.

موقف بيونغ يانغ من الحوار

على الصعيد السياسي، وصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مطالب سيئول بالاعتذار بأنها حقيرة، كما رفضت عرضاً من الجنوب بتقديم مساعدات طبية.

يُذكر أن كوريا الجنوبية كانت قد دعت بيونغ يانغ في وقت سابق لمناقشة استعادة قنوات الاتصال العسكرية لتهدئة الأوضاع الميدانية المتوترة. ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف استجابة الشمال، خاصة في ظل النهج المتشدد الذي يتبعه الزعيم كيم جونغ أون، والذي أدى فعلياً إلى تعليق كافة أشكال الحوار والتعاون مع الجنوب في السنوات الأخيرة.

متعلقات