رغم ضغوط الترحيل والتحقيقات.. إلهان عمر تنتزع فوزاً لافتاً في الكونغرس وتتحدى ترمب
متابعات-المشاهدات: 10

احتفلت النائبة الديمقراطية إلهان عمر بفوزها بولاية جديدة في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية مينيسوتا، في خطوة حملت دلالات سياسية قوية بعد سلسلة من الهجمات والتحقيقات التي استهدفت وضعها القانوني.

وجاء هذا الانتصار في ظل انتخابات تجديد نصفي شهدت صعوداً بارزاً لمرشحين عرب ومسلمين في ولايات أمريكية عدة، وسط أجواء من الاستقطاب الحاد. وقالت إلهان عبر منصة إكس عقب إعلان النتائج: شكراً مينيسوتا! أشعر بشرف عظيم لمواصلة تمثيلكم في بيت الشعب بتفويض مدوّ. لن نسمح لترمب بإسكاتنا.

مواجهة الضغوط القانونية

يأتي احتفاظ إلهان بمقعدها رغم ضغوط غير مسبوقة؛ إذ كشفت تقارير صحفية، نقلاً عن مسؤولين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب كانت تُجري تحقيقات مكثفة تستهدف بناء قضية قانونية لسحب جنسيتها الأمريكية تمهيداً لترحيلها. وقد ركزت تلك التحقيقات على مراجعة دقيقة لآلية حصولها ووالدها الراحل على الجنسية بعد هجرتهما من الصومال، وهي إجراءات واجهتها عمر بالنفي القاطع، واصفة إياها بأنها امتداد لحملات التدقيق العنصرية.

وقد انتشرت مقاطع فيديو للنائبة ذات الأصول الصومالية وهي تحتفل بانتصارها على أنغام الأغاني التراثية، في رسالة رمزية تجاوزت من خلالها حملات التشكيك في أحقيتها بالبقاء في البلاد.

مشهد سياسي متجدد

تُعد إلهان عمر -التي تشغل مقعدها منذ يناير 2019- من أبرز الأصوات المسلمة في السياسة الأمريكية، وعُرفت بمواقفها الجريئة، خاصة معارضتها للحروب والسياسات الخارجية الأمريكية. ولم تكن تجربتها استثناءً في هذه الانتخابات؛ فقد شهدت النتائج حضوراً لافتاً لمرشحين مسلمين آخرين، حيث احتفظت النائبة رشيدة طليب بمقعدها، وفاز الطبيب آدم حموي ليصبح أول مسلم يمثل ولاية نيوجيرسي، بينما انتزع عبد الرحمن السيد مقعداً في مجلس الشيوخ.

وأشار مراقبون إلى أن المرشحين الذين ركز ترمب هجومه عليهم نجحوا في الوصول إلى الكونغرس، ليشكلوا تحدياً رقابياً وتشريعياً أمام إدارته في المرحلة المقبلة. كما ربطت أوساط سياسية تراجع الحزب الجمهوري في بعض الدوائر بتداعيات السياسة الخارجية، وسط تساؤلات حول طبيعة التوازنات الجديدة داخل المشهد التشريعي الأمريكي.

متعلقات