حفلات نيبورت التاريخية: عندما أعادت فرقة أواسيس صياغة مفهوم الموسيقى البريطانية
متابعات

حدث موسيقي غير مسبوق

في عام 1996، شهدت بريطانيا واحداً من أكثر الأحداث جرأة في تاريخ الموسيقى؛ حيث أحيت فرقة أواسيس (Oasis) حفلتين تاريخيتين في نيبورت (Knebworth)، حضرهما 250 ألف شخص، وذلك بعد أقل من عامين فقط على إصدار ألبومهم الأول.

لقد تجاوزت الفرقة في مسيرتها الصاعدة المسارح المتوسطة، متنقلة من النوادي الصغيرة مباشرة إلى الملاعب الكبرى، لتصل إلى ذروتها في هذا القصر التاريخي في هيرتفوردشاير. وقد وصف نويل غالاغر تلك اللحظة قائلاً: هذا هو التاريخ، هنا والآن.

ليام
ليام غالاغر على المسرح خلال الحفلة الثانية من العرضين التاريخيين.

أرقام قياسية وتفاصيل أسطورية

بلغ سعر التذكرة حينها 22.50 جنيهاً إسترلينياً، وضمت قائمة العروض فرقاً بارزة مثل The Prodigy وManic Street Preachers. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 2.5 مليون شخص تقدموا بطلبات للحصول على تذاكر، محطمين بذلك أرقاماً قياسية في شباك التذاكر.

تحولت قصص الحفلتين إلى أساطير موسيقية؛ من الوصول المثير عبر طائرات الهليكوبتر، إلى جولات ليام غالاغر بسيارات الغولف، وتواجد المشاهير خلف الكواليس، حيث لا تزال القصص تُروى عن تلك الأجواء الاستثنائية.

فرقة
أعضاء الفرقة (من اليسار إلى اليمين): آلان وايت، بول بونهيد آرثرز، ليام غالاغر، بول غيجسي ماكغويغان، ونويل غالاغر.

علاقة استثنائية مع الجمهور

يرى جيك سكوت، مخرج الفيلم الوثائقي Oasis Knebworth 1996، أن القصة الحقيقية لتلك العطلة تكمن في العلاقة الفريدة بين الفرقة ومعجبيها. ويقول سكوت: كان الجميع يرغب في التواجد هناك. كان الحدث مشهوراً قبل وقوعه، كأكبر حفل لموسيقى الروك على الأراضي البريطانية في التاريخ.

ويضيف سكوت أن التواصل بين الفرقة والجمهور كان ملموساً، حيث كانت تلك الأناشيد تعبر عن جيل كامل، مشيراً إلى أن العديد من الحاضرين كانت تلك تجربتهم الأولى في حضور حفل موسيقي.

ليام
ليام غالاغر يصف الحفلات بأنها كانت ملحمية (Biblical).

شهادات من قلب الحدث

يستذكر المصور مايكل سبنسر جونز، الذي وثق مسيرة الفرقة، التحول المذهل للفرقة: لقد شاهدتهم قبل ثلاث سنوات وهم يعزفون أمام 12 شخصاً فقط. كان من المذهل رؤية هذه الرحلة من البدايات المتواضعة إلى هذه الجماهيرية الطاغية التي أسرت البلاد بأكملها.

المصور
المصور مايكل سبنسر جونز وثق مسيرة أواسيس منذ انطلاقتهم.

ويؤكد الوثائقي أن تلك الحقبة كانت مميزة ببساطتها، حيث سبقت عصر الهواتف الذكية والكاميرات الرقمية، مما جعل الجمهور يعيش اللحظة بكل حواسهم. ويختتم سبنسر جونز بالقول: لقد كان من الجميل أن أكون هناك كمشجع فقط، بعيداً عن مسؤولية التقاط الصور، لأشاهد الفرقة في أوج عطائها.

جانب
لقطة للموقع بعد انتهاء الحفل، التقطها المصور مايكل سبنسر جونز.
متعلقات