تخوض فرق الإنقاذ في غرب كولومبيا سباقاً محموماً مع الزمن للوصول إلى ناجين محاصرين تحت أنقاض المباني المدمرة، في أعقاب أقوى زلزال يضرب البلاد هذا القرن، والذي أسفر عن مقتل 132 شخصاً على الأقل وإحداث دمار واسع النطاق.
وتتركز جهود الإغاثة في مدينتي كالي وبيريرا ومنطقة تشوكو، حيث تعمل الفرق على مدار الساعة وسط ركام المباني المنهارة بحثاً عن أي مؤشرات للحياة. ويواجه الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبيرلا، اختباراً صعباً في أولى أيام ولايته، في ظل تحذيرات من ارتفاع حصيلة الضحايا مع وصول فرق البحث إلى المناطق المتضررة.
خسائر بشرية ومادية فادحة
تشير التقديرات الأولية إلى تضرر أو تدمير أكثر من 1600 مبنى، بما في ذلك أبراج كاتدرائية تاريخية في مدينة مانيزاليس. وفي مدينة كالي، التي يبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة، انهارت طوابق عليا من أحد المستشفيات، مما اضطر الطواقم الطبية إلى تقديم الرعاية للمصابين في الشوارع وسط الحطام.
وقد تم تسجيل أكثر من 2700 شخص في عداد المفقودين عبر منصات تطوعية، بينما ارتفعت حصيلة المصابين إلى نحو 700 شخص في مقاطعة فالي ديل كاوكا وحدها.

جهود الإنقاذ والاستجابة الوطنية
أعلن الرئيس دي لا إسبيرلا عن حشد كامل للجهاز العسكري والشرطي لدعم عمليات الإنقاذ. وقد تم نشر نحو 1000 عنصر من قوات الأمن في مدينة كالي لضبط الأمن بعد تقارير عن أعمال نهب، مع فرض حظر تجوال ليلي في كل من كالي وبيريرا.
وتواجه فرق الإغاثة تحديات جغرافية كبيرة في منطقة تشوكو، التي تعد بؤرة الزلزال، حيث يصعب الوصول إليها إلا عبر القوارب أو الطائرات. كما سجلت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية 21 تابعاً زلزالياً، مما يزيد من مخاوف السلطات من وقوع هزات إضافية.

تضامن دولي
توالت ردود الفعل الدولية لدعم كولومبيا؛ حيث أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم 15.5 مليون دولار كمساعدات طارئة، بينما فعل الاتحاد الأوروبي نظام الأقمار الصناعية كوبرنيكوس للمساعدة في عمليات الإنقاذ. كما أبدت دول إقليمية، مثل السلفادور والمكسيك، استعدادها الكامل لإرسال فرق إنقاذ وطواقم طبية فورية.





