فيروس إيبولا يتوسع في الكونغو الديمقراطية: مخاوف من أكبر تفشٍ في التاريخ
متابعات-المشاهدات: 38

أعلن رئيس مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، جان كاسيا، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد اتسع نطاقه ليصل إلى مقاطعة سادسة، وذلك بعد تسجيل حالة وفاة في مقاطعة باس-أويل التي كانت تُعتبر حتى وقت قريب خالية من الفيروس.

وأوضح كاسيا أن الضحية هو رجل توفي في مدينة بوتا، عاصمة مقاطعة باس-أويل، بعد رحلة قام بها من مقاطعة أوت-أويل. وحذر كاسيا من خطورة الوضع قائلاً: إذا لم نتمكن من كبح جماح هذا التفشي، فإنه سيستمر لأكثر من عام، وقد يصبح الأكبر من نوعه في العالم، مما يرفع احتمالية انتقاله إلى دول أخرى.

مؤشرات مقلقة وسرعة انتشار غير مسبوقة

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن وتيرة انتشار الفيروس في هذه الموجة تعد الأسرع مقارنة بجميع حالات التفشي السابقة. وتشير البيانات الحكومية إلى أن الفيروس حصد أرواح 2128 شخصاً من أصل 4566 إصابة مسجلة حتى الآن.

بدأ التفشي الحالي في مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد، لتمتد العدوى لاحقاً إلى مقاطعات: شمال كيفو، جنوب كيفو، أوت-أويل، تشوبو، وأخيراً باس-أويل. وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن بدء التفشي في 15 مايو، إلا أن المسؤولين الصحيين أشاروا إلى أن الفيروس كان يتفشى في البلاد منذ شهر فبراير.

تحديات العلاج واللقاحات

يواجه الأطباء تحدياً كبيراً نظراً لعدم وجود لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن لسلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) النادرة المسؤولة عن هذا التفشي. وفي هذا السياق، أوضحت منظمة الصحة العالمية:

  • بدء تجارب سريرية لاختبار علاجين محتملين في مقاطعة إيتوري.
  • إجراء اختبارات لأول مرة على البشر للقاحين تم تطويرهما خصيصاً لسلالة بونديبوجيو.
  • دراسة إمكانية استخدام لقاحات إيبولا الموجودة حالياً، وذلك بعد ظهور نتائج واعدة في دراسات أجريت على الحيوانات.

تأمل منظمة الصحة العالمية في السيطرة على انتشار الفيروس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع التحذير في الوقت ذاته من أن إنهاء الأزمة بشكل كامل قد يستغرق وقتاً أطول. يُذكر أن فيروس إيبولا ينتقل عبر سوائل الجسم والأسطح الملوثة، ويسبب مرضاً حاداً غالباً ما يكون قاتلاً.

متعلقات