تعيش مدينة بوينافينتورا الساحلية في كولومبيا حالة من الصدمة والترقب، وسط مخاوف متزايدة بين سكانها من أن يؤدي الإهمال الحكومي إلى تهميش مدينتهم في عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار عقب الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد يوم الإثنين الماضي بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر.
مأساة إنسانية وسط الركام
تروي لورينا هيبيس، إحدى سكان المدينة، تفاصيل اللحظات المرعبة التي حولت منزلها إلى حطام، حيث انهار مبنى مكون من خمسة طوابق مجاور لمنزلها، مما أدى إلى تدمير نصف مسكنها بالكامل ومصرع أربعة أشخاص كانوا بداخله. وتصف هيبيس الوضع قائلة: الجدران انهارت، وسقف المنزل أصبح مهدداً بالسقوط في أي لحظة بسبب تراكم الأنقاض من المبنى المجاور.
غياب الاستجابة الرسمية
على الرغم من أن بوينافينتورا تضم أكبر ميناء في كولومبيا، إلا أن سكانها يشعرون بأنهم خارج دائرة اهتمام السلطات. وتضيف هيبيس: لم تصل أي مساعدات من البلدية أو الحكومة حتى الآن، الوضع يزداد سوءاً، ونحن في حاجة ماسة لإزالة الأنقاض قبل أن ينهار ما تبقى من منازلنا.
مخاوف من تمييز في توزيع الموارد
يخشى أهالي بوينافينتورا، التي يبلغ تعداد سكانها 432 ألف نسمة، أن تتركز جهود الإغاثة الحكومية في عواصم المقاطعات الكبرى مثل كالي وبيريرا، على حساب مدينتهم التي تعاني من مستويات فقر مرتفعة، مما يعزز لديهم الشعور بنمط متكرر من التهميش.
يُذكر أن الزلزال قد أسفر عن مقتل حوالي 287 شخصاً في عموم كولومبيا، نصيب بوينافينتورا منها بلغ نحو 19 ضحية، وسط مطالبات شعبية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من المدينة وتأمين احتياجات المتضررين.





