صعدت القوات الأوكرانية من عملياتها العسكرية في العمق الروسي، حيث شنت سلسلة من الهجمات بعيدة المدى استهدفت مطارات عسكرية ومراكز تقنية حيوية، في وقت تلاحق فيه موسكو تقارير حول صفقة أسلحة محتملة بين واشنطن وأنقرة لدعم كييف.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده استخدمت صواريخ فلامنغو كروز محلية الصنع لضرب منشأة بروغرس التابعة لوكالة الفضاء الروسية روسكوزموس. وتعد هذه المنشأة ركيزة أساسية في المجهود الحربي الروسي، حيث تتخصص في إنتاج تكنولوجيا الصواريخ والإلكترونيات، وتقع على بعد حوالي 900 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
وفي سياق متصل، نجحت القوات الأوكرانية في استهداف قاعدة سافاسليكا الجوية، التي تبعد نحو 700 كيلومتر عن الحدود، وذلك في إطار استراتيجية كييف لتقليص القدرات العسكرية الروسية عبر استهداف منشآت محددة.
من جانبها، أقرت السلطات الروسية بوقوع الهجمات؛ حيث أكد إيفان نوسكوف، عمدة مدينة سامارا، أن الدفاعات الجوية تصدت لما وصفه بـ هجوم ضخم، معترفاً بوقوع أضرار في بعض المواقع الصناعية بالمنطقة. كما شهدت منطقة موسكو إصابة شخصين، بينهم طفل، جراء ضربة بطائرة مسيرة استهدفت منزلاً في بلدة شاتورا.
وعلى الجانب الآخر، أسفر قصف روسي استهدف مبنى سكنياً في بلدة مارحانتس جنوب شرق أوكرانيا عن مقتل طفل رضيع، وفقاً لمسؤولين محليين.
مخاوف روسية من ترسانة ضخمة
وفي تطور سياسي لافت، طالبت وزارة الخارجية الروسية كلاً من واشنطن وأنقرة بتوضيحات بشأن تقارير تتحدث عن خطة لنقل ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر الأمريكية المخزنة في تركيا إلى كييف.
وحذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من أن إتمام هذه الصفقة سيؤدي إلى ضرر جسيم في علاقات روسيا مع كلا البلدين، مؤكدة أن موسكو تتابع الملف عن كثب وتنتظر إجابات رسمية بشأن هذه التحركات العسكرية المحتملة.





