ألاسكا ووايومنغ.. سباقان انتخابيان يحددان مسار الحزب الجمهوري في أمريكا
متابعات-المشاهدات: 31

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في الولايات المتحدة، تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء نحو ولايتي ألاسكا ووايومنغ، حيث تجري انتخابات تمهيدية تحمل في طياتها دلالات سياسية تتجاوز النطاق المحلي للولايتين، اللتين تُعدان من المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري.

ألاسكا: نظام انتخابي فريد وتنافس محتدم

تتميز ألاسكا بنظام انتخابي استثنائي؛ إذ ألغت الولاية نظام الانتخابات التمهيدية الحزبية التقليدية منذ عام 2020، ليظهر جميع المرشحين في بطاقة اقتراع واحدة غير حزبية، حيث يتأهل الأربعة الأوائل الذين يحصلون على أعلى الأصوات إلى الانتخابات العامة.

سباق مجلس الشيوخ

يعد مقعد مجلس الشيوخ في ألاسكا محور اهتمام وطني، نظراً لدوره في حسم موازين القوى داخل الكونغرس. وعلى الرغم من التاريخ الانتخابي للولاية، إلا أن النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا أثبتت قدرة الحزب على المنافسة، مما أدى إلى تدفق ملايين الدولارات في حملات الإنفاق السياسي. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين بيلتولا والسيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان.

ظاهرة دان سوليفان

شهدت هذه الانتخابات واقعة غير مسبوقة بوجود مرشحين يحملان نفس الاسم دان سوليفان على بطاقة الاقتراع. وبعد نزاع قضائي، قررت المحكمة العليا في ألاسكا بقاء المرشحين الاثنين، مما يثير مخاوف من تشتيت أصوات الناخبين، خاصة وأن الانتخابات التمهيدية لا تعتمد نظام التصويت التفضيلي، بل يختار الناخب مرشحاً واحداً فقط.

موقف المرشحين من السياسة الخارجية

يبرز ملف الدعم الأمريكي لإسرائيل كأحد نقاط الالتقاء بين المرشحين الرئيسيين؛ حيث يتبنى السيناتور سوليفان نهجاً متشدداً تجاه إيران ويدعم تعزيز الدفاعات الإسرائيلية، وهو التوجه الذي تشاركه فيه بيلتولا التي حظيت بدعم المجلس الديمقراطي اليهودي الأمريكي في حملتها الانتخابية.

وايومنغ: إعادة تشكيل المشهد السياسي

على النقيض من ألاسكا، تشهد ولاية وايومنغ تحولاً جذرياً في قياداتها، مع وجود سباقات مفتوحة في منصب الحاكم والكونغرس، وسط انقسام واضح داخل الحزب الجمهوري بين الجناح اليميني المتشدد والمحافظين التقليديين.

صراع السيطرة الجمهورية

تعد هارييت هاجمان، المدعومة من الرئيس السابق دونالد ترامب، المرشحة الأبرز لخلافة السيناتور الحالية سينثيا لوميس. وقد أثار صعود هاجمان تساؤلات حول مدى استقلالية القرار السياسي في الولاية عن الإدارة المركزية للحزب، حيث يرى منافسون مثل سام ميد ضرورة لوجود توازن أكبر في السياسات المتعلقة بالأراضي العامة والتعريفات الجمركية.

كما يشهد مقعد مجلس النواب منافسة شرسة بين تسعة مرشحين جمهوريين، في واحدة من أغلى الحملات الانتخابية في الولاية، مما يعكس الرغبة الكبيرة في شغل المنصب الذي تركته هاجمان، ويؤكد على أهمية هذه الانتخابات في رسم ملامح السياسة المحافظة في الولايات المتحدة.

متعلقات