في خطوة تعزز مكانة إمارة أبوظبي كوجهة عالمية للحفاظ على التنوع البيولوجي، أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن تسجيل أول عش لسلحفاة ريدلي الزيتونية في مياه الإمارة، وهو اكتشاف يمثل حدثاً نادراً واستثنائياً في السجل البيئي المحلي.
تم رصد العش في جزيرة السعديات خلال جولة اعتيادية ضمن برنامج دورية السلاحف، حيث تابع المتطوعون وخبراء الهيئة حالة العش عن كثب طوال فترة الحضانة، مستخدمين تقنيات الرصد الحديثة وكاميرات تعمل بالطاقة الشمسية لضمان سلامة الصغار.
أهمية الاكتشاف العلمي
يعد هذا التعشيش السجل الثالث المؤكد لأنواع السلاحف البحرية التي تتخذ من مياه أبوظبي ملاذاً لها، بعد سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء التي سُجل أول عش لها في عام 2023. وقد أكدت الفحوصات الجينية باستخدام الحمض النووي (DNA barcoding)، التي أُجريت بالتعاون مع جامعة خليفة، هوية هذا النوع النادر.
تفاصيل عملية الفقس
وفقاً للبيانات الموثقة من قبل هيئة البيئة – أبوظبي، فقد وضعت السلحفاة 109 بيضات في 29 مارس/آذار 2026. وفي 25 مايو/أيار 2026، شهد العش عملية الفقس، حيث نجح 40 من الصغار في الوصول إلى البحر بأمان تحت إشراف فريق الحفظ، بنسبة نجاح بلغت 37%.
التزام طويل الأمد
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمينة العامة لهيئة البيئة – أبوظبي: يشكل تسجيل أول تعشيش لسلحفاة ريدلي الزيتونية محطة فارقة تعكس صحة مياهنا ومرونة نظم البيئة في الإمارة. إن استمرار توفير ملاذ آمن لأنواع مهددة عالمياً يجسد الأثر الممتد لالتزام أبوظبي طويل الأمد بالحفاظ على البيئة المستدامة.
يُذكر أن سلاحف ريدلي الزيتونية مصنفة ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة كأنواع معرضة للخطر، مما يضفي أهمية دولية كبيرة على هذا الاكتشاف الذي يسهم في تعزيز الفهم العلمي لسلوك هذا النوع وتوزيعه الجغرافي.





