في ظل تراجع حاد في شعبية الرئيس دونالد ترمب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بدأت كبريات الشركات الأمريكية في وادي السيليكون وقطاعات الطاقة والصحة، عمليات إعادة تموضع سياسي واسعة تحسباً لانتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الحزب الديمقراطي.
شركات وادي السيليكون تعيد رسم تحالفاتها
تشير التقارير إلى أن شركات تقنية كبرى، من بينها ميتا، بدأت بتنويع تبرعاتها المالية وتقديم دعم مالي للمنظمات المرتبطة بالقيادة الديمقراطية، في محاولة لموازنة مساهماتها السابقة التي صبت في صالح الحزب الجمهوري ومشاريع مرتبطة بترمب. وتخشى هذه الشركات أن تتحول إلى أهداف لتحقيقات برلمانية وجلسات استماع في حال تغير موازين القوى في الكونغرس.

وقد شرعت شركات مثل باراماونت وكالشي وأوبن إيه آي في الاستعانة بمستشارين ديمقراطيين سابقين وتكثيف قنوات التواصل مع أعضاء الحزب لتعزيز علاقاتها الحكومية. كما نظمت غرفة التجارة الأمريكية ندوات تدريبية للتنفيذيين حول كيفية التعامل مع الرقابة البرلمانية والاستدعاءات القضائية المحتملة.

تراجع قياسي في شعبية ترمب
أظهرت استطلاعات الرأي انخفاضاً غير مسبوق في نسب قبول الرئيس ترمب، حيث سجلت بعض الاستطلاعات نسبة تأييد لا تتجاوز 33%، مما دفع النماذج التحليلية لترجيح فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب بنسبة احتمال تصل إلى 67%.
رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع كبير في شعبيته، فإن الرئيس ترمب يتهم الديمقراطيين بنشر استطلاعات مزيفة تهدف لإحباط الناخبين الجمهوريين.
الديمقراطيون وبروفة 2028
لم تعد التحركات الديمقراطية مقتصرة على انتخابات 2026، بل تحولت إلى ساحة لاختبار الطامحين لسباق الرئاسة عام 2028. فقد انخرط شخصيات بارزة في الحزب، مثل رو روخانا وألكسندريا أوكاسيو كورتيز وحكام ولايات مثل جيه بي بريتزكر، في دعم مرشحين بانتخابات الكونغرس لبناء قواعد شعبية واختبار رسائلهم السياسية وطنياً.
هذا الزخم الديمقراطي، بالتوازي مع التراجع في أرقام الرئيس الحالي، يدفع الشركات الكبرى إلى اعتماد استراتيجية توزيع الرهانات لضمان استمرارية مصالحها بغض النظر عن هوية الحزب الذي سيهيمن على أروقة القرار في واشنطن مستقبلاً.





