أزمة الدواء في إيران: العقوبات الدولية تحاصر المرضى وتلهب الأسعار
متابعات-المشاهدات: 40

تتفاقم أزمة القطاع الصحي في إيران بشكل متسارع، حيث ألقت العقوبات الدولية والحصار الاقتصادي بظلالها الثقيلة على سوق الدواء، مما وضع المواطنين أمام تحديات معيشية وصحية بالغة الصعوبة.

قفزات جنونية في الأسعار

شهدت أسعار مئات الأصناف الدوائية ارتفاعات قياسية تراوحت بين 100% و1000%، مما أدى إلى عجز شرائح واسعة من المرضى عن تأمين احتياجاتهم الأساسية. هذا الارتفاع الحاد دفع الكثيرين إلى المفاضلة بين شراء الأدوية الضرورية أو البحث عن بدائل أقل جودة، في وقت تعاني فيه الصيدليات من شح واضح في العديد من الأدوية الحيوية.

بين تبريرات السلطة والواقع الميداني

في المقابل، تعزو السلطات الإيرانية أسباب هذه الأزمة إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية الناتجة عن الضغوط الاقتصادية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن الدولي. وتؤكد الجهات الرسمية في طهران أن الإنتاج المحلي يغطي أكثر من 85% من الاحتياجات الدوائية للبلاد، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن هذا الإنتاج لا يزال يواجه عقبات تقنية ولوجستية تحول دون سد الفجوة الناتجة عن تراجع الواردات.

تظل هذه الأزمة واحدة من أكثر التداعيات الإنسانية تعقيداً، حيث يجد المريض الإيراني نفسه عالقاً بين مطرقة نقص الإمدادات وسندان التضخم الذي يلتهم قدرته الشرائية.

متعلقات