أثارت دار السك الأمريكية جدلاً واسعاً عقب طرحها عملة معدنية من فئة دولار واحد تحمل صورة الرئيس دونالد ترمب، وذلك في إطار احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وتؤكد دار السك أن العملة قانونية ومصممة للتداول، وليست مجرد تذكار معدني.
تصميم العملة والرمزية الرئاسية
يتميز الإصدار الجديد، الذي بدأ طرحه للجمهور، بصورة جانبية للرئيس ترمب على الوجه الأمامي، صممها كبير النقاشين جوزيف مينا استناداً إلى صورة رسمية من البيت الأبيض. أما الوجه الخلفي فيحمل الختم الرئاسي الأمريكي، ونسراً يمسك بغصن زيتون وحزمة سهام، مع إبراز الرقم 250 احتفاءً بذكرى الاستقلال.
استراتيجية التسعير وهواة الجمع
شهد الإصدار إقبالاً لافتاً، حيث عرضت دار السك مجموعات تضم 25 عملة بسعر 61 دولاراً (بعلاوة تصل إلى 144% عن قيمتها الاسمية)، وأكياساً تضم 100 عملة بسعر 154.50 دولاراً. وتوضح الدار أن هذه العلاوة تغطي تكاليف الإنتاج والتسويق وتستهدف بشكل أساسي هواة جمع العملات، مع التأكيد على أن القيمة القانونية للقطعة الواحدة تظل دولاراً واحداً فقط في المعاملات المالية.
التحديات القانونية: هل خالفت وزارة الخزانة القواعد؟
يتمحور الجدل القانوني حول التقاليد الأمريكية التي تحظر وضع صور الأشخاص الأحياء على العملات النقدية. وتستند دار السك في هذا الإصدار إلى قانون إعادة تصميم العملات الصادر عام 2020، والذي يمنح صلاحيات استثنائية لوزير الخزانة لتغيير تصميمات عملات الدولار خلال عام 2026.
ويرى مراقبون أن وزارة الخزانة اعتمدت على قراءة ضيقة لنطاق الحظر؛ حيث وضعت صورة ترمب على الوجه الأمامي بينما خصصت الظهر للختم الرئاسي، مما يجنبها الصدام المباشر مع القوانين التي تمنع وضع صور الأحياء على الوجه الخلفي أو ضمن سلسلة العملات الرئاسية التقليدية. ويأتي هذا الإصدار في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس، وهو الأمر الذي يتطلب موافقة صريحة من الكونغرس وتعديلاً تشريعياً.





