أعلنت السلطات السورية عن اعتقال اللواء السابق محمد علي ضرغام، أحد أبرز القادة العسكريين في عهد النظام السابق، وذلك في إطار حملة واسعة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة على مدار عقود.
اتهامات بجرائم ضد الإنسانية
أفادت قوى الأمن الداخلي السوري، يوم الاثنين، بأن اعتقال ضرغام يأتي على خلفية تورطه المباشر في عمليات قمع وحشية، شملت إصدار أوامر بإطلاق النار على متظاهرين سلميين في ريف دمشق خلال عام 2011.
وتشير الوثائق والشهادات إلى أن ضرغام، الذي شغل منصب قائد ميداني في الفرقة الرابعة -التي كان يقودها ماهر الأسد- بين عامي 2009 و2013، كان أحد الضباط الذين وجهوا القوات لفتح النار على المحتجين في المناطق المحيطة بالعاصمة.
تاريخ حافل بالانتهاكات
لا تقتصر الاتهامات الموجهة لضرغام على أحداث عام 2011، بل تمتد لتشمل بداياته العسكرية في ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث أكدت السلطات أن المتهم بدأ مسيرته كقائد فصيل في سرايا الدفاع خلال أحداث مدينة حماة عام 1982، والتي شهدت واحدة من أكثر العمليات دموية في تاريخ سوريا، حيث قُدرت أعداد الضحايا بعشرات الآلاف خلال الحصار الذي استمر قرابة شهر.
استمرار ملاحقة رموز النظام السابق
يعد اعتقال ضرغام حلقة في سلسلة إجراءات قانونية وأمنية تتخذها السلطات السورية الحالية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه السلطات ملاحقة المسؤولين المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.
يذكر أن السلطات السورية كانت قد اعتقلت الأسبوع الماضي اللواء السابق جلال كامل صقر، وذلك لتورطه في قضايا اعتقالات تعسفية وجرائم حرب، في إطار المساعي الرامية لترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة عن الحقبة السابقة.





