كواليس المعركة الدبلوماسية: الجملة التي حسمت قرار لامين جمال بتمثيل إسبانيا
متابعات-المشاهدات: 34

لم تكن رحلة موهبة برشلونة، لامين جمال، نحو تمثيل المنتخب الإسباني مفروشة بالورود، بل سبقتها معركة رياضية ودبلوماسية محتدمة، تداخلت فيها الضغوط الحكومية مع الرغبات العائلية لترسم ملامح مستقبل أحد أبرز نجوم الكرة العالمية.

وكشف ألبرت لوكي، المدير الرياضي السابق للمنتخب الإسباني في تصريحات لصحيفة إل باييس، أن إقناع جمال بارتداء قميص لاروخا كان مهمة شاقة. وأوضح لوكي حجم التحركات المغربية قائلاً: الأمر لم يكن سهلاً على الإطلاق، لقد سافر مدرب المنتخب المغربي خصيصاً من أجله.

والد
والد لامين جمال (يسار) كان يطمح لرؤية ابنه بقميص المنتخب المغربي

ولم تقتصر الضغوط على الجانب الرسمي، بل امتدت إلى الدائرة الضيقة للاعب؛ حيث أقر لوكي بأن التأثير على والده، منير النصراوي، كان يمثل العقبة الأكبر في مسار المفاوضات، واصفاً موقف الأب بأنه كان الأكثر تعقيداً. في المقابل، اتسمت نقاشات الاتحاد الإسباني مع والدته، شيلا إيبانا، بطابع أكثر براغماتية، حيث كانت تطرح أسئلة مباشرة حول مدى جدية الاتحاد في الاعتماد على اللاعب أم أن الأمر مجرد خطوة استباقية لقطع الطريق على المغرب.

أريد أن أصبح بطلاً لأوروبا

رغم كل هذه التجاذبات، كانت الكلمة الفصل للامين جمال نفسه، الذي حسم موقفه في حديثه مع لوكي بجملة قاطعة: أنا أتعرض لضغوط من كل جانب، لكنني أريد اللعب لصالح إسبانيا.. أريد أن أصبح بطلاً لأوروبا.

هذا القرار فتح الباب أمام مسيرة تاريخية، حيث قاد جمال إسبانيا للتتويج بلقب كأس أمم أوروبا 2024، قبل أن يعتلي معها قمة المجد الكروي بالفوز بكأس العالم 2026، ليحفر اسمه في سجلات الأساطير.

لامين
لامين جمال بعد قيادته إسبانيا للتتويج بلقب مونديال 2026
متعلقات