تعتزم الحكومة الإيطالية بقيادة جورجيا ميلوني إحداث تغييرات جذرية في النظام المدرسي، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة سياسات اندماج المهاجرين. وأعلنت ميلوني أن حكومتها ستطرح قريباً إجراءات تنظيمية جديدة تستهدف الطلاب الأجانب وأسرهم، وتضع ضوابط صارمة داخل الفصول الدراسية.
سقف لعدد الطلاب الأجانب
كشفت رئيسة الوزراء عن توجه حكومي لفرض حد أقصى لعدد الطلاب الأجانب في الفصل الواحد، مبررة ذلك بضرورة ضمان جودة التعليم وتسهيل تعلم اللغة الإيطالية. وأوضحت ميلوني أن وجود عدد كبير من الطلاب الذين لا يتقنون اللغة يعيق عملية الاندماج ويحولها إلى ما وصفته بـ الإهمال، مؤكدة أن الهدف هو دمج الطلاب بشكل فعال بدلاً من تكديسهم.
وتشير بيانات مؤسسة إيسمو البحثية إلى أن الطلاب غير الحاصلين على الجنسية الإيطالية يمثلون حالياً نحو 11.6% من إجمالي المسجلين في المدارس، ما يعادل 12 طالباً في كل 100.
جدل حول الحق في التعليم
قوبلت هذه التوجهات بموجة من الاعتراضات الحقوقية والتربوية؛ حيث حذر مسؤولون من أن فرض سقف صارم قد يصطدم بالحق الدستوري في التعليم، لا سيما في الأحياء ذات الكثافة المهاجرة، مما قد يضطر العائلات لإرسال أطفالهم إلى مدارس بعيدة عن أماكن سكنهم.
في المقابل، دافع وزير التعليم جوزيبي فالديتارا عن التوجه الحكومي، معتبراً أن غياب هذه الإجراءات قد يؤدي إلى نشوء فصول الغيتو، بينما انتقدت المعارضة الخطوة مؤكدة على قيم المساواة ورفض شعور أي طفل بأنه غريب داخل مدرسته.
إلزامية اللغة وحظر النقاب
إلى جانب قيود الطلاب، أعلنت ميلوني عن توجه لإلزام أولياء أمور الطلاب الذين يعانون من صعوبات جدية في الاندماج بتعلم اللغة الإيطالية، دون توضيح الآليات التنفيذية لهذا الشرط.
وفي إجراء مثير للجدل، أعلنت ميلوني حظر ارتداء البرقع والنقاب داخل المدارس، مشددة على ضرورة أن يكون الوجه مكشوفاً في البيئة التعليمية، ومعتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على الهوية ورفض الممارسات التي تفرض على الشابات إخفاء وجوههن باسم التقاليد.





