خطر في الأعماق: البلاستيك الدقيق يغزو أحشاء سمك القد في بحر بارنتس
متابعات-المشاهدات: 29

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة علم الأسماك الروسية عن رصد مقلق لوجود جزيئات بلاستيكية دقيقة داخل الجهاز الهضمي لأسماك القد في بحر بارنتس، في سابقة هي الأولى من نوعها في المياه الروسية.

تفاصيل الاكتشاف

شملت الدراسة فحص 23 سمكة من صغار سمك القد الأطلسي (Gadus morhua)، تم اصطيادها قبالة سواحل شبه جزيرة كولا خلال عامي 2022 و2023. وأظهرت النتائج أن 60% من العينات المختبرة تحتوي على جزيئات بلاستيكية تراوحت أحجامها بين 0.5 و10 ملليمترات.

طبيعة التلوث وآليته

أوضح الباحثون أن الجزيئات التي ابتلعتها الأسماك كانت في الغالب شفافة وبيضاء وخضراء اللون. ويُرجح العلماء أن هذه المواد البلاستيكية تغرق في المياه بفعل النمو الحيوي الذي يثقلها، لتستقر في قاع البحر، حيث تتغذى أسماك القد التي تعيش في تلك المناطق.

مؤشرات مقلقة

تُشير البيانات إلى أن مستويات التلوث في هذه المنطقة تفوق نظيراتها المسجلة لدى النوع نفسه في مناطق أخرى من المحيط الأطلسي. وقد تركزت الدراسة على أسماك شابة تراوحت أعمارها بين عامين وثلاثة أعوام، وهي مرحلة عمرية تقضيها الأسماك في القاع قبل بلوغها سن النضج الجنسي (8-10 سنوات).

الآثار البيئية

وعلى الرغم من أن الدراسة لم تسجل حتى الآن حالات تسمم حادة ناتجة عن هذه الجزيئات، إلا أن العلماء يؤكدون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآثار المزمنة والمخاطر طويلة الأمد التي قد يشكلها هذا التلوث على أحد أهم أنواع الأسماك التجارية والترفيهية في المنطقة.

متعلقات