في مشهد أعاد للأذهان الخلافات الجدلية التي طبعت فترة عمل المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني مع المنتخب السعودي، خرج سلمان الفرج، قائد الأخضر السابق، بتعليق لاذع عقب الهزيمة التي تلقاها المنتخب الإيطالي أمام نظيره البلجيكي في دوري الأمم الأوروبية.
وسقط المنتخب الإيطالي على أرضه أمام بلجيكا بنتيجة 0-2، في مباراة شهدت صافرات استهجان من جماهير ملعب الأولمبيكو في روما، وهي النتيجة التي دفعت الفرج لنشر تعليق عبر حسابه في سناب شات قال فيه: يا سلام يا بلجيكا، غسلوه غسيل، ذا اللي ما يعرف يدرب وجالس يوجهه بعد، يعني أنا صح وانتوا غلط.
جذور الأزمة: حينما تداخلت الروايات
تعود جذور التوتر بين الفرج ومانشيني إلى يناير 2024، قبيل انطلاق كأس آسيا في قطر، حينما اتهم مانشيني اللاعب برفض المشاركة في مباريات ودية، وهو ما نفاه الفرج جملة وتفصيلاً. وقد طالب اللاعب في ذلك الوقت الاتحاد السعودي لكرة القدم بفتح تحقيق رسمي لرد اعتباره، مؤكداً التزامه الوطني ومشاركته في مواجهتي نيجيريا ومالي الوديتين قبل استبعاده من المعسكرات اللاحقة.
بداية متعثرة لمانشيني في ولايته الثانية
تأتي هذه الانتقادات في توقيت حساس للمدرب الإيطالي، الذي عاد لقيادة منتخب بلاده في صيف 2026، إلا أن بدايته جاءت مخيبة للآمال. ورغم تبرير مانشيني بأن فريقه عانى في الشوط الأول أمام بلجيكا قبل أن يتحسن الأداء، إلا أن الأجواء المشحونة التي رافقت تجربته السابقة في السعودية (أغسطس 2023 - أكتوبر 2024) لا تزال تلاحقه، خاصة مع توالي النتائج المتذبذبة التي أنهت رحلته مع الكرة السعودية بالتراضي.
ويبدو أن تعليق الفرج لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل تجسيداً لمرارة الخلافات السابقة التي لم تطوِ صفحتها تماماً، خاصة بعد أن أصبحت كفاءة مانشيني التدريبية مادة دسمة للنقاش في الأوساط الرياضية الدولية.





