بعد إعدام فاشل غير مسبوق.. كريستا بايك تواجه المجهول الطبي والقانوني في تينيسي
متابعات-المشاهدات: 58

في واقعة وُصفت بأنها غير مسبوقة طبياً، لا تزال كريستا بايك، السجينة المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأمريكية، تخضع للرعاية الطبية تحت حراسة مشددة في أحد مستشفيات ناشفيل، وذلك بعد نجاتها من محاولة إعدام فاشلة بالحقنة المميتة الأسبوع الماضي.

وتعد بايك (50 عاماً) أول سجينة في تاريخ الولايات المتحدة تنجو بعد حقنها بجرعات قاتلة من المواد الكيميائية المخصصة للإعدام، وفقاً لما ذكره مركز معلومات عقوبة الإعدام.

تفاصيل الواقعة المروعة

بدأت محاولة تنفيذ الحكم في 30 سبتمبر داخل غرفة الإعدام بسجن ريفريند، حيث تم حقن بايك بجرعات من مادة البنتوباربيتال. وبحسب الشهود، رفعت بايك رأسها بعد دقائق من بدء العملية لتشكو من ألم حاد في ذراعها، مما استدعى لاحقاً إخراج الصحفيين من غرفة الشهود ونقل السجينة إلى المستشفى في حالة طارئة، حيث وصلت وهي تعاني من حروق وتورم وتقرحات شديدة في ذراعيها.

كريستا
كريستا بايك أثناء دخولها محكمة مقاطعة نوكس في تينيسي عام 2007

مستقبل غامض وقضايا قانونية

أكد محامو بايك أنها رغم نجاتها ضد كل التوقعات، إلا أنها لا تزال مقيدة بالسلاسل في سرير المستشفى وتتلقى رعاية حرجة، واصفين وضعها الصحي بأنه غير واضح ويستلزم تعافياً طويلاً. من جهة أخرى، يستعد الدفاع للتوجه إلى المحكمة للمطالبة بفتح تحقيق شفاف حول الإعدام الفاشل، مشيرين إلى أن الفريق المسؤول عن التنفيذ فشل في إدراك أن الحقن الوريدي لم يكن في مساره الصحيح، مما أدى إلى تجمع المواد الكيميائية في الأنسجة بدلاً من مجرى الدم.

وكان محامو بايك قد حذروا مسبقاً من صعوبة إجراء الحقن الوريدي نظراً لمعاناتها من حالة طبية تتعلق بتجلط الدم وصغر حجم الأوردة، وطالبوا ببدائل أخرى، لكن السلطات مضت في إجراءاتها.

ردود الفعل الرسمية

أثارت الواقعة صدمة واسعة، حيث وصف حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، ما حدث بأنه مقلق للغاية، وأمر بإجراء مراجعة شاملة ومستقلة للحادثة، كما أعلن عن تأجيل تنفيذ أحكام إعدام أخرى. وفي سياق متصل، قرر مفوض إدارة التصحيح في تينيسي التنحي عن منصبه في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويبقى التساؤل القانوني قائماً حول إمكانية إعادة تنفيذ الحكم؛ إذ يرى الخبراء القانونيون أن محاولة إعدام ثانية قد تُصنف كـ عقوبة قاسية وغير معتادة، فضلاً عن مخالفتها لمبدأ منع المحاكمة أو العقاب على الجريمة نفسها مرتين.

يُذكر أن بايك كانت قد أُدينت بارتكاب جريمة قتل زميلتها في الصف عام 1995، حين كانت تبلغ من العمر 18 عاماً، وهي القضية التي أثارت حينها جدلاً واسعاً حول عقوبة الإعدام للشباب والظروف النفسية والاجتماعية التي مرت بها الجانية.

متعلقات