طهران تستضيف حلف مكة: مبادرة إقليمية لتعزيز الأمن بعيداً عن التدخلات الخارجية
متابعات-المشاهدات: 56

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن اجتماعاً رفيع المستوى عُقد في طهران بحضور مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إرساء قواعد أمن إقليمي ينبع من دول المنطقة ذاتها.

يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث يمثل السعودية في هذه المباحثات وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، فيما يمثل باكستان قائد الجيش المشير عاصم منير، وتشارك تركيا عبر رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن.

مبادرة الأمن النابع من المنطقة

وأوضح بقائي أن المبادرة طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، ولاقت ترحيباً إيرانياً، مؤكداً أن مجرد سعي دول المنطقة لإيجاد آليات أمنية تستند إلى مصالحها المشتركة يعد أمراً مباركاً. وأضاف: نؤكد منذ عقود أن أمن المنطقة لا يمكن أن يستتب إلا بالاعتماد على إرادة دولها ومراعاة هواجسها الأمنية.

وتابع المتحدث الإيراني: أثبتت أحداث العامين الأخيرين، ولا سيما الأشهر الثمانية الماضية، أن الأمن المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال بناء الثقة والتعاون المباشر بين دول المنطقة.

ملفات على طاولة النقاش

ومن المقرر أن يبحث المسؤولون الثلاثة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، جملة من القضايا الحيوية، حيث يُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه، ما يفتح الباب أمام نقاشات موسعة حول أبرز الملفات المؤثرة في استقرار الإقليم.

جهود اتفاقية مكة لخفض التصعيد

من جانبه، أوضح وكيل وزارة الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، أن الزيارة تأتي في إطار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية.

وأكد قرملي عبر منصة إكس أن الاجتماع يستهدف تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان، مشدداً على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها، والعمل مع كافة الأطراف الإقليمية لتحقيق هذا الهدف.

متعلقات