ألف عام من التواصل البحري.. متاحف قطر تستعرض إرث الخزف الصيني في طريق الحرير
متابعات-المشاهدات: 54

في رحلة عبر الزمن تستحضر أمجاد طريق الحرير البحري، دشنت متاحف قطر معرض قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار في قاعة المعارض المؤقتة (13) بمتحف قطر الوطني. يأتي هذا المعرض بالشراكة مع المتحف الوطني الصيني، ضمن فعاليات موسم قطر تُبدِع لخريف وشتاء 2026-2027، ويستمر حتى 15 فبراير/شباط 2027.

يحتضن المعرض أكثر من 120 قطعة أثرية نادرة، ترسم ملامح تطور صناعة الخزف الصيني على مدى ألف عام، بدءاً من عهد أسرة تانغ وصولاً إلى أسرة تشينغ (618-1911م)، مما يعكس مهارة الحرفيين الصينيين في تلبية ذائقة الأسواق العالمية قديماً.

في عمق طريق الحرير البحري.. تصميم سينوغرافي غامر يستحضر أمواج المحيطات التي عبرتها قوافل الخزف نحو الخليج العربي

محطات تاريخية في مسيرة التبادل الحضاري

ينقسم المعرض إلى أربعة محاور تاريخية توثق هيمنة الخزف الصيني وتأثيره:

  • آفاق بلا حدود: يستعرض بدايات الملاحة البحرية.
  • بحر من الأشرعة: يرصد اتساع الشبكات التجارية خلال عهدي سونغ ويوان.
  • أمواج ممتدة: يوثق ذروة التبادل في عهدي مينغ وتشينغ.
  • عبر البحار: يبرز تأثر التقاليد الفخارية العالمية، مع تخصيص مساحة خاصة بدولة قطر، تضم قطعاً منتشلة من حطام سفينة سيريبون وكسراً فخارية من مواقع أثرية محلية.
شواهد حية على التجارة القديمة.. قطع خزفية نادرة نجت من أمواج التاريخ لتشهد على عراقة الروابط بين آسيا والخليج

تجربة متحفية شاملة

تتكامل المعروضات مع أفلام وثائقية تستعرض تقنيات صناعة الخزف وعمليات التنقيب الأثري في قطر، بالإضافة إلى خرائط تفصيلية توضح مسارات التجارة القديمة. ولضمان شمولية التجربة، وفر المعرض وسائل إتاحة متنوعة تشمل معلومات بلغة برايل، ونماذج خزفية قابلة للمس، وركناً للأنشطة التفاعلية.

وفي هذا السياق، أكد الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني، أن البحر كان شريان حياة وجسراً ربط قطر بالعالم، مشيراً إلى أن هذه القطع تعد شواهد حية على عمق العلاقات التي ربطت الخليج بآسيا عبر التاريخ.

أكثر من 120 قطعة أثرية تعيد رسم ملامح العولمة المبكرة في قاعة المعارض المؤقتة بمتحف قطر الوطني

من جانبه، شدد لوو وِنلي، مدير المتحف الوطني الصيني، على أن استحضار محطات طريق الحرير البحري يعزز التفاهم المتبادل والتبادل الثقافي بين البلدين، مؤكداً أن هذا المعرض يمثل محطة جديدة في مسيرة الشراكة العلمية والثقافية بين الجانبين، والتي تعود جذورها إلى العام الثقافي قطر-الصين 2016.

متعلقات