يضع البرلمان التركي على طاولة نقاشاته ملف التصديق على اتفاق مكة، الذي يمثل حجر الزاوية في رؤية أنقرة الجديدة لتوسيع شراكاتها الأمنية الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية وباكستان، بهدف تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.
نحو استقلالية القرار الأمني
تستند هذه المقاربة السياسية إلى توجه أنقرة المتصاعد نحو بناء منظومة أمنية إقليمية تشارك دول المنطقة في صياغتها وقيادتها، مع تقليص الاعتماد على القوى الخارجية. ويهدف الاتفاق إلى تحويل منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى فضاء أمني متماسك يمتلك أدواته الخاصة في حماية حدوده ومصالحه.
أهداف الشراكة الدفاعية
تسعى تركيا من خلال اتفاق مكة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
- تعزيز الموقع الجيوسياسي لتركيا ضمن معادلات الأمن الإقليمي.
- خلق شراكة دفاعية متينة مع الرياض وإسلام آباد تمنح دول المنطقة دوراً فاعلاً في صياغة الترتيبات الأمنية.
- ترسيخ مبدأ أهل المنطقة أدرى بشعابها، بما يضمن أمن الإقليم بأيادٍ إقليمية بعيداً عن التجاذبات الدولية.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق كخطوة عملية لترجمة الرؤية القائلة بأن دول المنطقة هي الأكثر قدرة وأحقية في حماية أمنها القومي واستقرارها بعيداً عن التدخلات الخارجية التي لطالما عقدت المشهد الأمني في المنطقة.





