ناقوس خطر عالمي: 134 مليار طن من الجليد الساحلي تتبخر خلال عقد واحد
متابعات-المشاهدات: 44

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام البريطانية عن أرقام مقلقة تتعلق بمعدلات ذوبان الأنهار الجليدية حول العالم، مؤكدة أن الأنواع الساحلية منها تشهد تراجعاً حاداً وغير مسبوق نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة.

نتائج صادمة في عقد واحد

أظهرت البيانات التي حللها فريق البحث، بقيادة جوزيف مالاليو، أن الأنهار الجليدية الساحلية -والتي تصب في البحار أو البحيرات- فقدت ما يقرب من 134 مليار طن من كتلتها الجليدية في الفترة ما بين عامي 2010 و2019. وعلى الرغم من أن هذه الأنواع لا تمثل سوى 3.2% من إجمالي كتلة الجليد على كوكب الأرض، إلا أنها فقدت كميات أكبر مما فقدته الأنهار الجليدية البرية التي تبلغ خسارتها 101 مليار طن في نفس الفترة.

لماذا تذوب الأنهار الساحلية أسرع؟

أوضح جوزيف مالاليو أن الأنهار الجليدية التي تصب في البحيرات والبحار أكثر عرضة للذوبان، مشيراً إلى عدة عوامل محتملة:

  • تغيرات في خصائص الخزانات المائية المحيطة.
  • تأثر بنية الجليد وشكله الخارجي.
  • التحرك السريع للأنهار الساحلية، حيث تزيد سرعتها بنسبة 44% مقارنة بنظيراتها البرية، مما يسرع من انزلاقها نحو المسطحات المائية.

المناطق الأكثر تضرراً

حدد الباحثون بؤراً ساخنة تعاني من أكبر معدلات الفقدان الجليدي، وتتصدر القائمة المناطق التالية:

  • القطب الشمالي الروسي.
  • أيسلندا والدول الإسكندنافية.
  • مناطق جنوب جبال الأنديز.

وتشير التقديرات إلى أن هذه المناطق مسؤولة عن أكثر من نصف إجمالي فقدان الجليد الساحلي العالمي.

منهجية البحث

اعتمد الفريق العلمي في تقييمهم على تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات العلمية لأكثر من 216 ألف نهر جليدي حول العالم. وقد صنف الباحثون هذه الأنهار إلى أربعة أنواع رئيسية (برية، بحرية، بحيرية، وتلك التي تنتهي عند الرفوف الجليدية) لتقييم مدى تأثر كل نوع بالاحتباس الحراري الذي سجل أرقاماً قياسية في درجات الحرارة خلال العقد الماضي.

ويحذر العلماء في ختام دراستهم من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية سيعمل على تسريع تشكل البحيرات الجديدة بالقرب من الأنهار الجليدية، مما قد يفاقم من أزمة ذوبان الجليد ويغير التضاريس الجليدية بشكل جذري ومستدام.

متعلقات