تطوير تقنيات بوليمرية متطورة لتعزيز كفاءة واستدامة حلول الطاقة المتجددة عالمياً
ثورة في الطاقة الشمسية: ابتكار مواد بوليمرية تضاعف عمر الألواح المستقبلية
متابعات علمية وتقنية

نجح فريق من الباحثين في تطوير مواد بوليمرية مبتكرة تعد بنقلة نوعية في كفاءة واستدامة خلايا الطاقة الشمسية، خاصة تلك المعتمدة على تقنية البيروفسكايت، متجاوزة بذلك العيوب الجوهرية التي حدت من انتشارها سابقاً.

تكنولوجيا البيروفسكايت: الآفاق والتحديات

تُعد بطاريات البيروفسكايت بديلاً واعداً لبطاريات السيليكون التقليدية؛ فهي تتميز برقتها، وخفتها، ومرونتها العالية، مما يسمح بدمجها في واجهات المباني، نوافذ المنازل، أسطح السيارات، وحتى الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء. ومع ذلك، واجهت هذه التقنية عقبة عدم الاستقرار، حيث تتحلل المادة بسرعة تحت تأثير الرطوبة، الأكسجين، ودرجات الحرارة المرتفعة.

حلول مبتكرة لتعزيز الاستدامة

لحل هذه المعضلة، ابتكر الباحثون أربعة أشباه موصلات عضوية جديدة باستخدام ثلاثي فينيل أمين كهيكل جزيئي أساسي. وقد ركز العلماء على تحسين خصائص نقل الشحنات ومواءمتها مع طبقات البيروفسكايت.

وأوضح الباحث ميخائيل تيريشينكو: نجحنا في تطوير بوليمرات محتوية على الثيوفين والكربازول تعمل كطبقة حماية متكاملة. في الاختبارات المقارنة، حافظت الأجهزة المصنعة بموادنا الجديدة على 90% من سعتها الأولية، بينما فقدت البطاريات التقليدية (PTAA) أكثر من نصف طاقتها في الظروف نفسها.

أرقام قياسية في الكفاءة والتشغيل

  • كفاءة التحويل: تصل إلى 17.8%، متفوقة على المعايير السابقة البالغة 17%.
  • الاستقرار الزمني: تحافظ الخلايا على كفاءة تصل إلى 99% بعد 1800 ساعة من التشغيل المتواصل.

تطبيقات مستقبلية تتجاوز الألواح التقليدية

تتمتع المواد الشبيهة بالبيروفسكايت بقدرة استثنائية على امتصاص الضوء عبر نطاق واسع من الأطوال الموجية، مما يعني قدرتها على العمل بكفاءة تحت ضوء الشمس والضوء الاصطناعي على حد سواء. هذا التطور يفتح الباب أمام استخدامات متعددة، تشمل:

  • مراقبة الصحة في المجال الطبي على مدار الساعة.
  • صناعة الملابس الذكية.
  • تطوير أجهزة ذاتية الشحن للطاقة المستمرة.
متعلقات