الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مفاعل دير الزور السوري صُمم لإنتاج مواد نووية عسكرية
متابعات-المشاهدات: 50

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المفاعل النووي الذي يعود لحقبة نظام بشار الأسد في سوريا كان مهيأً لإنتاج مواد انشطارية قابلة للاستخدام المباشر في تصنيع الأسلحة النووية.

كشف النقاب عن البنية التحتية للمفاعل

جاءت تصريحات غروسي خلال مؤتمر صحفي في فيينا، عقب تقرير سري للوكالة تضمن نتائج عمليات التحقق التي أجراها مفتشوها في سوريا خلال شهر أغسطس الماضي. وأوضحت الوكالة أن الملاحظات الميدانية في موقع دير الزور أكدت أن البنية التحتية للتبريد التي تم الكشف عنها تتطابق تماماً مع مواصفات المفاعلات النووية.

ووصف غروسي عملية التفتيش بأنها كانت معقدة، حيث اضطر المفتشون إلى هدم جدران واجتياز ممرات ضيقة وصعبة للوصول إلى المواد النووية المخفية التي كانت موزعة في صناديق داخل الموقع. وأكد أن الوكالة نجحت في تأمين هذه المواد ووضعها تحت إجراءات الضمانات الدولية، مع تركيب كاميرات مراقبة لضمان الرقابة المستمرة.

تاريخ من التعتيم والنشاط السري

لطالما أحاط الغموض بالبرنامج النووي السوري خلال عهد بشار الأسد، والذي تضمن مفاعلاً بنته كوريا الشمالية في دير الزور. وقد دُمرت المنشأة في غارة جوية إسرائيلية عام 2007، وبعدها عمد النظام السوري إلى تسوية الموقع بالأرض وتجنب الرد على استفسارات الوكالة الدولية لسنوات طويلة.

وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن السلطات السورية السابقة فشلت في الإبلاغ عن المواد والأنشطة النووية، والتي لم تقتصر على المفاعل فحسب، بل شملت أيضاً:

  • محطة لتصنيع الوقود النووي.
  • مخزناً خاصاً للوقود النووي.
  • بقايا اليورانيوم والنفايات النووية.

التعاون مع الإدارة الجديدة

يأتي هذا التطور بعد أن بادرت الإدارة السورية الجديدة -التي تولت السلطة عقب الإطاحة بنظام الأسد في 2024- بإخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجود مواقع غير معلنة في يوليو الماضي، ووجهت دعوة رسمية للمفتشين الدوليين للتحقق من الأنشطة في تلك المنشآت، بما في ذلك زيارة فريق الوكالة لموقع إضافي لم يكن مدرجاً سابقاً في سجلات الرقابة.

متعلقات