تجاوز التوقعات الطبية.. علاج مبتكر يمنح مريض سرطان دم عالي الخطورة حياة جديدة
متابعات-المشاهدات: 31

في قصة ملهمة تعكس التطور المتسارع في الطب الدقيق، تمكن المواطن البريطاني كين ثيوبولد، البالغ من العمر 76 عاماً، من هزيمة سرطان الدم الذي شُخّص به عام 2018، متجاوزاً توقعات الأطباء التي منحتهم عامين فقط للعيش، ليحتفل اليوم بمرور 8 سنوات على رحلة علاجه الناجحة.

بدأت رحلة ثيوبولد بعد فحص دم روتيني كشف عن إصابته بـ الورم النخاعي المتعدد (Multiple Myeloma)، وهو نوع من سرطانات الدم ينشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، مما يعيق قدرة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة السليمة.

تجربة سريرية تغير مسار المرض

قرر ثيوبولد الانضمام إلى تجربة سريرية مكثفة تبحث في استخدام مزيج علاجي مخصص لمرضى الحالات الأكثر خطورة، معلقاً على قراره: كان الأمر بديهياً.. إذا كانت هناك فرصة لمساعدتي ومساعدة مرضى المستقبل، أردت أن أكون جزءاً منها.

تضمن البروتوكول العلاجي مراحل دقيقة ومكثفة، شملت استخدام خمسة أدوية (داراتوموماب، سيكلوفوسفاميد، بورتيزوميب، ليناليدوميد وديكساميثازون)، بالإضافة إلى زراعة الخلايا الجذعية، مع اعتماد جدول زمني يضمن استمرارية العلاج طالما أن الجسم يستجيب له.

نتائج واعدة

أجريت الدراسة تحت إشراف خبراء من معهد أبحاث السرطان في لندن، وشملت 107 مرضى. وأظهرت النتائج المنشورة في مجلة Lancet Oncology تفوقاً ملحوظاً لهذا النهج، حيث:

  • بقي 70% من المشاركين على قيد الحياة بعد ست سنوات، مقابل 40% فقط في مجموعة العلاج التقليدي.
  • ظل 54% من المرضى خالين من تقدم المرض، مقارنة بـ 18% في المجموعة التقليدية.

آفاق المستقبل

أكد البروفيسور مارتن كايزر، المشرف على الدراسة، أن تكييف العلاج مع البيولوجيا الجزيئية لكل مريض أحدث فارقاً جوهرياً في النتائج. ورغم فعالية هذا النهج، أشار الباحثون إلى تحدي الاختبار الجيني (MMProfiler SKY92) المستخدم لتحديد المرضى ذوي الخطورة العالية، والذي لا يزال غير متوفر بشكل روتيني في كافة المراكز الصحية.

ويجري حالياً تقييم هذا الاختبار من قبل الجهات التنظيمية لاعتماده على نطاق أوسع، مما يفتح باب الأمل لآلاف المرضى للسيطرة على سرطانات كانت تُصنف سابقاً كحالات مستعصية.

متعلقات