بديل محتمل للرياضة؟ دراسة تكشف التأثير المذهل للاستحمام بالماء الساخن على ضغط الدم
متابعات-المشاهدات: 29

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية لعلم وظائف الأعضاء التطبيقي عن نتائج لافتة تتعلق بتأثير الاستحمام بالماء الساخن على صحة القلب والأوعية الدموية، مشيرة إلى فوائد قد تضاهي في بعض جوانبها تأثير النشاط البدني.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة 25 مشاركاً من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عاماً، ممن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقارن الباحثون بين تجربتين سريريتين:

  • التجربة الأولى: الجلوس في ماء ساخن بدرجة حرارة 40 مئوية لمدة 30 دقيقة، مع غمر الجسم حتى مستوى الصدر.
  • التجربة الثانية: ممارسة ركوب الدراجة الثابتة لمدة 30 دقيقة، بشدة تتراوح بين 60 إلى 70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب.

نتائج غير متوقعة

باستخدام تقنية التصوير المقطعي بالترابط البصري (OCT) لفحص الأوعية الدموية الدقيقة في الجلد، رصد الباحثون استجابات فسيولوجية دقيقة، حيث أظهرت النتائج أن الغمر في الماء الساخن أدى إلى:

  • توسع أكبر في الأوعية الدموية مقارنة بالتمارين الرياضية.
  • تحسن ملحوظ في سرعة وتدفق الدم.
  • زيادة في كثافة الأوعية الدموية الدقيقة.
  • انخفاض أكثر وضوحاً في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

تفسير الظاهرة

يرجح العلماء أن هذه التأثيرات تعود إلى استجابة الجسم لارتفاع درجة الحرارة الخارجية؛ حيث يعمل الجسم على توسيع الأوعية الدموية وتوجيه تدفق الدم نحو الجلد كآلية طبيعية للتبريد، وهي عملية تحاكي بعض الاستجابات الفسيولوجية التي تحدث أثناء المجهود البدني.

تحذير وتوصيات

رغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن العلاج الحراري السلبي لا يمكن اعتباره بديلاً كلياً عن ممارسة الرياضة. وأشاروا إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق، وأن الغمر في الماء الساخن تسبب في إجهاد حراري أكبر للجسم مقارنة بالرياضة.

وخلص الخبراء إلى أن هذه النتائج قد تكون واعدة بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في ممارسة الرياضة بانتظام، مع التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد الفعالية الصحية لهذه الممارسة على المدى الطويل.

متعلقات